يوسف بن يحيى الصنعاني

387

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

قل لزيد موضحا ما قد جرى * من أمير الخيل جنح الغسق وهو امر لو جرى من غيره * كنت قد أودعته في المطبق سمر النجار بالعود على * لون صرف أحمر كالشفق فأتوه نشروا ما قد طووا * من ثياب دنّست بالعرق خلف باب كسروا مفتاحه * فهو باب لم يكن بالمغلق بالحميدي قد سرى يا ويحه * قبله التاج بقلب شيّق جمع الذئب مع الغزلان في * سفح صنعا لا بسفح الأبرق ورقى جبران ليلا فوقهم * فتفادوا ضربه بالورق لم يفق من سكرة إلّا إلى * ضربة العود وجرّ الممشق كم توالت فوقه من فلق * لم يعذ منها برب الفلق وهذه الأبيات في غاية الحسن وفيها تواري بجماعة من الحاضرين ، وفيها لطف لمن تأملها . والعري : أحد معنييه عرق الخمر وأما التوجيه بآلة النجارة فظاهر . وله فيمن اسمه الحبسي : وأغيد عشقته * كالظبي حين يسنح أوجانه تهلّلت * وقلبه يسبّح وله في مليح بفرد عين بين ملاح : ثلاثة ما فيهم واحد * الا رشيق القدّ صافي البديد تجمّعوا كالدرّ في سلكه * والدر أعلى ما يكون الفريد لقد أسى في جمعهم محسن * في النظم لا يعرف بيت القصيد وله فيمن اسمه « الفضلي » جلس لدى شيخ من محلّ يسمّى العرّ ، والفضلي له بعض ملاحة : اني رأيت اليوم ما لم يكن * يخطر في بالك من قبلي شيخ عفيف هام في يافع * بأحور من ولد الفضلي وصاحب العرّ أراكيّه * ان رام أمر الجهل بالعقل وغير خفيّ بها التوجيه بالمحلات مع التواري لأن يافع وأحور بلدان متجاوران والعرّ محلّ وداء يصيب الإبل .